wrapper

أحدث الموضوعات

عبد الخالق ثروت باشا عبد الخالق ثروت باشا ، من رجال القضاء ، ووزير ، ورئيس وزراء مصر في عهد الملك فؤاد الأول. تولى رئاسة الوزراء لفترتين من 1 مارس 1922 إلى 30 نوفمبر 1922  ، ومن 26  أبريل  1927  إلى 16  مارس 1928 م  ، ولد "عبد الخالق ثروت" في درب الجماميز عام 1873 م ، توفي عام ١٩٢٨ م .

 والده "إسماعيل عبد الخالق" من كبار المسئولين عن الشئون المالية في عهد الملك فؤاد الأول ، ويقال أن والده من أصول مغربية ، بينما يرى البعض أنه من أصل تركي جركسي ، وأمه تنتمي إلى أصول تركية ، جده "عبد الخالق أفندي" كان من كبار الحكام في أوائل عهد محمد علي"، وقيل أنه يمت لأسرة محمد علي بصلة قرابة.

 تلقى العلم بمدرسة عابدين الابتدائية، ومدرسة المعلمين (النورمال) ، ثم إلتحق بالمدرسة التوفيقية وتخرج فيها سنة 1886، ثم إلتحق بكلية الحقوق، وتخرج فيها عام ١٨٨٩، وكان واحدًا من مؤسسي أول مجلة مصرية للقانون.

عين في قلم قضايا الدائرة السنية، ثم انتقل إلى نظارة الحقانية بوظيفة سكرتيراً للسير جون سكوت – مستشار الحقانية، واستمر يرتقي درج الوظائف القضائية حتى أصبح مستشاراً بمحكمة الاستئناف الأهلية، وبقي شاغلاً منصب سكرتير المستشار القضائي الجديد "مالكوم ماكلريث"، ثم انتقل مستشاراً للجنة المراقبة القضائية ، تبوأ منصب مدير أسيوط (١٩٠٧-١٩٠٨)، ثم نائباً عمومياً (١٩٠٨-١٩١٤)، وهو أول مصري يتولى هذا المنصب.

تولى الادعاء ضد المجموعة التي اتهمت باغتيال بطرس غالي ١٩١٠ ، اختير وزيراً للحقانية في وزارة حسين رشدي الأولي (٥ إبريل ١٩١٤-١٩ ديسمبر ١٩١٤) والثانية (١٩ ديسمبر ١٩١٤-٩ أكتوبر ١٩١٧)، والثالثة (١٠ أكتوبر ١٩١٧-٩ إبريل ١٩١٩)، والرابعة (٩-٢٢ إبريل ١٩١٩)، ثم وزيراً للداخلية في وزارة عدلي يكن الأولي (١٦ مارس ١٩٢١-٢٤ ديسمبر ١٩٢١)، ثم شكل وزارته الأولى (الأول مارس ١٩٢٢-٢٩ نوفمبر ١٩٢٢) واحتفظ فيها بوزارتي الداخلية والخارجية.

تعتبر قمة أعماله السياسية في الوزارة الأخيرة انتزاعه ما عرف بتصريح ٢٨ من فبراير عام ١٩٢٢ من انجلترا وبموجبه اعترفت بمصر دولة مستقلة ذات سيادة مع تحفظات أربعة (إعلان ١٥ مراس ١٩٢٢)، وتغير لقب فؤاد من السلطان إلى الملك، ووافقت الحكومة البريطانية على السماح لمصر بإرسال بعثات دبلوماسية للخارج، وقد بدا ذلك عام ١٩٢٣، وكانت هذه هي المرة الأولى منذ الفتح العثماني لمصر عام ١٥١٧، أن تبعث مصر بسفراء إلى العالم الخارجي ، عين وزيراً للخارجية في وزارة عدلي يكن الثانية (٧ يونيه ١٩٢٦-٢١ إبريل ١٩٢٧)، وشكل وزارته الثانية الائتلافية في (٢٥ إبريل ١٩٢٧-١٦ مارس ١٩٢٨)، واحتفظ بمنصب وزير الداخلية منها، ولكنه قدم استقالته علي اثر رفض مجلس النواب لنتائج مفاوضاته مع تشمبرلين.

 من أهم أعماله:

أنشئت في عهده وزارة الخارجية التي ألغيت في عهد الحماية البريطاني عام ١٩١٤، وأصبح له حق الاتصال بالحكومات الأجنبية ومقابلة السفراء ـ قام بتشكيل لجنة من كبار رجال مصر ، لتضع دستور عام ١٩٢٣، وفقاً للنظم السائدة آنذاك ـ قام بتعديل قانون تحقيق الجنايات ، وتغيير بعض لوائح المحاكم المختلطة ـ الغى وظائف المستشارين الانجليز في الوزارات الحكومية، باستثناء مستشاري المالية والحقانية، وقصر مهمتهما علي إبداء الرأي والمشورة، كما أبطل حضور المستشار المالي الانجليزي جلسات مجلس الوزراء ـ أصبح الموظفون الأجانب تابعين لسلطة الوزير المصري، وأخذ في إحلال المصريين محل الأجانب في الجهاز الإداري للدولة ـ الغى الأحكام العسكرية .

ثروت يلقى خطاب العرش فى البرلمان وزارة الخارجية في عهد (عبد الخالق ثروت)

بدأ عبد الخالق ثروت ، أول وزير خارجية ، بعد تصريح ٢٨ فبراير عام ١٩٢٢، في تصريف أعمال الوزارة مع مجموعة محدودة من الرجال كان على رأسهم (سيف الله باشا يسري) وكيل الوزارة و (فؤاد بك سليم ) مديرها العام.

صدر أول "قرار بتقسيم وتنظيم إدارات وزارة الخارجية" في ٤ أغسطس عام ١٩٢٣، واستمر العمل في الوزارة الجديدة يجري على نفس النسق السابق، حين كانت "نظارة خارجية" قبل إعلان الحماية البريطانية على البلاد في ديسمبر عام ١٩١٤، ثم تحولت إلى إدارة من إدارات دار المندوب السامي البريطاني في القاهرة في ظل هذه الحماية، التي استمرت حتى إعلان استقلال البلاد عام ١٩٢٢.

ظلت اختصاصات "الوزارة" تنحصر بالأساس فيما كانت منحصرة فيه في عهد "النظارة"، في الجانب السياسي بالتعامل مع الامتيازات الأجنبية وصندوق الدين والمحاكم المختلطة وقناة السويس، وفي الجانب التجاري بعقد الاتفاقات التجارية والاشتراك في المعارض والأسواق، وأخيرا فيما يتصل بالأجانب في مصر كانت وزارة الخارجية هي المسئولة عن التعامل مع معتمدي ووكلاء الدول الأجنبية، بالإضافة إلى تصريف الشئون الخاصة بالمؤسسات من منشآت خيرية وجمعيات أجنبية ومدارس وإرساليات.

كان له – بالإضافة إلى دوره السياسي والوطني البارز - أدوار اجتماعية ومشاركة مجتمعية في مناحي عديدة، حيث تولي منصب رئيس النادي الأهلي في الفترة من 1916- 1924 ضمن العديد من الشخصيات الكبيرة والبارزة التي تعاقبت على رئاسة النادي.

كما أنه كان خطيبًا مفوهًا لمجموعات معينة كالمحامين والموظفين والمهنيين. وعندما سمعه "سعد زغلول" يتحدث في افتتاح الجامعة، قال "سعد" دون تردد: "إن خطابه أحسن الخطب تلاوة وإلقاء ومعنى وعبارة" ولقد طرب "ثروت" عندما سمع كلام "سعد باشا" عنه.

كان ثروت صديقًا حميمًا للدكتور طه حسين، قال عنه طه حسين: "إن صوته العذب مرآة لنفسه العذبة. وأشهد.. لقد كانت الخصومة السياسية تشتد بينه وبين البعض حتى تنتهي إلى أقصاها. ولكنه يحفظ لهؤلاء الناس في ناحية من قلبه مودة كريمة خالصة". كما قال عنه : " كان عظيم مصر، رجاحة حلم، ونفاذ بصيرة ،وذكاء فؤاد، وسعة حيلة وتفوقا في السياسة " وخلال أخرى كثيرة.

لقد كان ثروت على صلة بطه حسين، منذ أن كان ثروت وزيرًا للحقانية، حيث قدمه له أحمد لطفي السيد في أعقاب اجتماع لمجلس إدارة الجامعة المصرية. وتتبدى هذه العلاقة الحميمة في الإهداء الذي قدم به د. طه حسين في كتابه في الشعر الجاهلي إلى عبد الخالق ثروت باشا :

إلى حضرة صاحب الدولة: عبد الخالق ثروت باشا (سيدي صاحب الدولة: كنتُ قبل اليوم أكتبُ في السياسة، وكنتُ أجد في ذكرك والإشادة بفضلك، راحة نفس تحب الحق، ورضا ضمير يحب الوفاء. وقد انصرفتُ عن السياسة وفرغتُ للجامعة وإذا أنا أراك في مجلسها كما كنتُ أراك من قبل، قويّ الروح، ذكيالقلب، بعيد النظر، موفقا في تأييد المصالح العلمية توفيقك في تأييد المصالح السياسية. فهل تأذن لي أن أقدم إليك هذا الكتاب مع التحية الخالصة والإجلال العظيم )  طه حسين 22 مارس سنة 1926 م .

كما ساهم في نشر العلوم والمعارف، حيث شاعت طباعة الكتب على يديه هو ورجال من أمثال الشيخ محمد عبده بعد أن عرفت مطبعة بولاق، وجاء ذلك في مطلع القرن العشرين. فشارك في طباعة كتاب " المخصص" وهو من كتب التراث النادرة الذي بدأ طبعه بمطبعة بولاق عام 1898م، وتمت الطباعة سنة 1903م أي استغرقت طباعته خمس سنوات.

ولم تكن مشاركة عبد الخالق ثروت باشا في طبع المخصص هي الوحيدة في هذا المجال، بل أشار على دار الكتب المصرية بطبع كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لما له من أهمية كبيرة في إبراز تاريخ مصر وحضارتها، ولما كان للأوربيين من اهتمام بالغ به.


وزارة عبد الخالق ثروت الأولى ( الأول مارس ١٩٢٢- ٢٩ نوفمبر ١٩٢٢ )

 أعضاء الوزارة ( عبد الخالق ثروت:  رئيساً للوزارة ووزيراً للداخلية والخارجية ـ إسماعيل صدقي:   وزيراً للمالية ـ جعفر والي:  وزيراً للأوقاف ـ محمد شكري:  وزيراً للزراعة ـ حسين واصف: وزيراً للأشغال العمومية ـ إبراهيم فتحي: وزيراً للحربية والبحرية ـ مصطفى ماهر:  وزيراً للمعارف العمومية ـ مصطفى فتحي: وزيراً للحقانية ـ واصف سميكة:  وزيراً للمواصلات )

برنامج الوزارة الأولى :برنامج وزارة ثروت كما نشر فى الأهرام بتاريخ 2 مارس 1922

يا صاحب العظمة : لم يكن لزملائى ولى ، ونحن نشاطر الأمة أمانيها فى الإستقلال ، إلا أن نقر الوفد الرسمى الذى تولى المفاوضات لعقد اتفاق مع بريطانيا العظمى على ما فعل ، فلم يكن يسعنا أن نتولى أعباء الحكم ما دامت المبادئ التى تسترشد بها الحكومة البريطانية فى سياستها نحو مصر هى تلك التى كانت تظهر من مشروع 10 نوفمبر من العام الماضى ومن المذكرة التفسيرية التى تلته . فإن تولى الحكم فى ظل مثل ههذ المبادئ قد يكون فيه معنى القبول بها .

غير أن الكتاب الذى رفعه فخامة المندوب السامى البريطانى الى عظمتكم وتصريح الحكومة البريطانية فى البرلمان قد أحدث تغييراً كبيراً ، فأصبح من الممكن أن تتألف هذه الوزارة ، إذ أنها ترى أن الشعور القومى أصاب توصية من هاتين الوثيقتين ، لا من ناحية الإعتراف باستقلال مصر حالا وقبل أى إتفاق فحسب ، بل ولأن المفاوضات المقبله ستكون حرة غير مقيده بأى تعهد سابق .

أما وقد جزنا هذا الدور بخير ، فلم يبق على مصر الا أن تثبت لبريطانيا العظمى أن ليس بها فى سبيل حماية مصالحها من حاجة للتشدد فى طلب ضمانات قد يكون فيها مساس بإستقلالنا ، وأن خير الضمانات فى هذا الصدد وأجلها أثراً هى حسن نية مصر ومصلحتها فى حفظ العهود .

على أن الوزارة ترى أنه لكى تكون جهود البلاد فى سبيل تحقيق كامل أمانيه بحيث تؤتى جميع ثمرها يجب أن يؤلف بين عمل الحكومة وبين عمل هيئة تنوب عن الأمة ، وأن تسعى الهيئتان متساندتين لأغراض متحدة .

ولذلك فإن الوزارة عملاً بأوامر عظمتكم ستأخذ فى الحال فى إعداد مشروع دستور طبقاً لمبادئ القانون العام الحديث ، وسيقرر هذا الدستور مبدأ المسؤوليه الوزارية ويكون بذلك للهيئة النيابية حق الإشراف على العمل السياسى المقبل .

وغنى عن البيان أن إنفاذ هذا الدستور يقتضى إلغاء الأحكام العرفية وأنه على أى حال يجب أن تجرى الإنتخابات فى أحوال عادية وفى ظل نظام تمنع معه جميع التدابير الإستثنائية ، وقد سلمت بهذا الوثيقتان اللتان أبلغتا أخيراً الى عظمتكم ، وستتخذ الوزارة بلا إمهال ما يدعو اليه الأمر فى ذلك من التدابير ، كما أنها ستبذل جهدها إعتماداً على حسن موقف الأمة فى الحصول على الرجوع فيما اتخذ من التدابير المقيدة للحرية عملاً بالأحكام العرفية ، هذا وأن إعادة منصب وزير الخارجية سيعين على العمل لتحقيق التمثيل السياسى والقنصلى لمصر فى الخارج .

ونظراً لأن النظام الإدارى الحالى لا يتفق مع النظام السياسى الجديد ومع الأنظمة الديموقراطية التى ستمنحها البلاد ، فإن الوزارة قد اعتزمت أن تتولى الأمر بنفسها وبلا شريك فى الحكم الذى ستتحمل كل مسؤوليته أمام الهيئة النيابية المصرية ، وسيكون رائدها فى إدارة شئون الأمة توجيهها الى المصلحة القومية دون غيرها .

والوزارة موقنة بأن أكبر عامل لنجاح مصر فى تسوية المسائل التى بقى حلها ، وأقوى حجة تستعين بها فى تأييد وجهة نظرها هو أن تقبل على هذا الدور الجديد متحدة الكلمة متفائلة القلوب ، وأن تأخذ بدواعى النظام وتلتزم جانب الحكمة .

والوزارة تحيي العصر الجديد الذى كان لعظمتكم أجل أثر فى طلوعه على الأمه بفضل ما بذلته عظمتكم من المساعى الوطنيه العالية ، وهى واثقة أن ستلقى من لدن عظمتكم كل تأييد فى عمل الغد ، وأنها لترجو أن يجيئ مكملا لجهود البلاد ، وإنى لا أزال لعظمتكم العبد الخاضع المطيع والخادم المخلص الأمين ، القاهرة فى 2 رجب سنة 1340 هـ  ( أول مارس سنة 1922 ) ثروت

محمد شكري  ( المدير السابق للخاصة الملكية (أو الأوقاف)، وكان من كبار ملاك الأراضي، ثم أصبح فيما بعد من رجال المال والصناعة ، تولى منصب وزير الزراعة في وزارة عبد الخالق ثروت الأولى (الأول مارس ١٩٢٢- ٢٩ نوفمبر ١٩٢٢) ، والمترجم له هو والد المهندس إبراهيم شكري رئيس حزب العمل الاشتراكي السابق )

 حسين واصف ( شقيق الزعيم الوطني مصطفى كامل مؤسس الحزب الوطني ، له اليد الطولي في تنشئة أخيه ، كان مفتشاً لري جرجا عام ١٩٠٣، وعين عضواً بلجنة فحص مشروعات الري بالسودان ، اختير وزيراً للأشغال العمومية في وزارة عبد الخالق ثروت الأولى (١ مارس ١٩٢٢- ٢٩ نوفمبر ١٩٢٢)، ثم اختير لنفس الوزارة في وزارة عدلي يكن الثالثة (٣ أكتوبر ١٩٢٩- الأول يناير ١٩٣٠) ، أدخل أثناء وزارته الأولى أول وكيل مصري لوكالة الوزارة، بعد أن كانت مقصورة على الانجليز، وتتابع بعد ذلك تعيين وكلاء للوزارة من المصريين مثل: عثمان محرم، محمد زغلول، وغيرهم ، توفي في ديسمبر ١٩٤٠م )

 مصطفى ماهر ( من مواليد عام ١٨٦٥ بالإسكندرية، ونشأ بها ، تلقى العلم بالمدارس، وتخرج في كلية الحقوق، وأتقن اللغات الانجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والتركية ، عين كاتباً بنظارة المالية قسم الأملاك عام ١٨٨٢، ثم مترجماً بإدارة المطبوعات بالداخلية، ونقل منها سكرتيراً تعلم السردارية بالحربية (١٨٨٣- ١٨٨٥)، ثم انتقل مترجماً لإدارة السودان (١٨٨٥)، ثم السردارية (١٨٨٦- ١٨٩٠)، ثم رقي إلى وكيل رئيس قلم بنظارة الحربية (١٨٩١- ١٨٩٥) ، انتقل إلى نظارة الداخلية، حيث عين وكيلاً لمحافظة الإسماعيلية (١٨٩٥- ١٨٩٧)، فمديرية البحيرة (١٨٩٧- ١٨٩٩)، ثم محافظة الإسكندرية (١٨٩٩- ١٩٠١) ـ تبوأ منصب محافظ السويس في (٢٥ مارس ١٩٠١ إلى ٢٤ نوفمبر ١٩٠١)، فمديراً لبني سويف ١٩٠٣، فالدقهلية (١٩٠٣- ١٩٠٩) فالغربية (١٩٠٩) ـ انتقل إلى وزارة الأوقاف وعين مديراً لديوانها (١٩٠٩- ١٩١٠)، كما أصبح عضواً بقومسيون الأراضي الأميرية (١٩١٠- ١٩١٣).

اختير وزيراً للمعارف العمومية في وزارة عبد الخالق ثروت الأولى (الأول مارس ١٩٢٢- ٢٩ نوفمبر ١٩٢٢)، فوزيراً للمالية في وزارة عدلي يكن الثالثة (٣ أكتوبر ١٩٢٩- ١ يناير ١٩٣٠) ، انتخب رئيساً للنقابة الزراعية المصرية.

من أهم أعماله في وزارة المعارف : ( شكّل مجلس المعارف الأعلى برئاسته وعضوية وكيل الوزارة وآخرين ، اخضع مدرسة الفنون الجميلة لإشراف إدارة التعليم الفني والصناعي واشترط أن يكون ثلث الطلبة من المصريين ، عدّل منهج مدرسة الصيدلة، وامتحان شهادة "مساعد صيدلي"، ومنهج الدراسة بالحقوق ، اشترط على الموظفين الأجانب في وزارته ضرورة معرفة اللغة العربية )

مصطفى فتحي ( من مواليد عام ١٨٧٨ محافظة بني سويف ـ درس القانون في القاهرة وباريس ـ عمل مستشاراً بمحكمة الاستئناف بالقاهرة ـ تبوأ منصب وزير العدل في وزارة عبد الخالق ثروت الأولى (الأول مارس ١٩٢٢- ٢٩ نوفمبر ١٩٢٢)، وهي الوزارة الأولى في عهد الاستقلال، وفي عهده تم وضع دستور ١٩٢٣ م ،  توفي عام ١٩٣٩ م )

واصف سميكة ( من مواليد عام ١٨٧٨ م ، درس القانون، وتدرج في سلك المناصب القضائية حتى أصبح قاضياً بالمحاكم المختلطة ، اشتهر بغزارة العلم وسعة الاطلاع، وإتقان اللغات الأجنبية ، أحد قضاة قضية ريا وسكينة بالإسكندرية، التي نُظرت أمام محكمة الجنايات في ١٦ مارس ١٩٢١ ، تقلد منصب وزير المواصلات في وزارة عبد الخالق ثروت الأولى (الأول مارس ١٩٢٢- ٢٩ نوفمبر ١٩٢٢) ، كان مرشحاً أن يكون بطريركاً للأقباط الأرثوذكس خلفاً للأنبا كيرلس الخامس ، اختير وزيراً للزراعة في وزارة عدلي يكن الثالثة (٣ أكتوبر ١٩٢٩- الأول يناير ١٩٣٠) ،  توفي عام ١٩٤٦ م )


وزارة عبد الخالق ثروت باشا الثانية ( ٢٥ إبريل ١٩٢٧ – ١٦ مارس ١٩٢٨ )الأهرام 25 أبريل 1927

 خطاب من فؤاد الأول باشا إلى عبد الخالق ثروت باشا لتأليف الوزارة:

أمر ملكي رقم ٣٦ لسنة ١٩٢٧ صادر إلى حضرة صاحب الدولة عبد الخالق ثروت باشا (  لما نعهده فيكم من سداد الرأي وعظيم الخبرة، والمقدرة على إدارة أمور البلاد، قد اقتضت إرادتنا توجيه رياسة وزارتنا إليكم ، وأصدرنا أمرنا هذا لدولتكم للأخذ في تأليف هيئة الوزارة، وعرض المشروع علينا لصدور مرسومنا العالي به ، ونسأل الله القدير أن يوفقنا جميعاً إلي ما فيه خير البلاد." صدر بسراي القبة في ٢٣ شوال سنة ١٣٤٥ (٢٥ إبريل سنة ١٩٢٧ ) فؤاد

خطاب من عبد الخالق ثروت إلى فؤاد الأول:

جواب حضرة صاحب الدولة عبد الخالق ثروت باشا (  أتقدم إلى جلالتكم بجزيل الشكر على ما أوليتموني من الثقة الغالية والشرف العظيم بتكليفي تأليف الوزارة الجديدة ، وإني لأتشرف بأن اعرض على سدتكم العلية أسماء حضرات الوزراء الذين قبلوا مشاركتي في العمل، محتفظاً لنفسي بمنصب وزارة الداخلية وهم:

( جعفر والي باشا.... لوزارة الحربية والبحرية ـ أحمد زكي أبو السعود باشا.... لوزارة الحقانية ـ محمد فتح الله بركات باشا.... لوزارة الزراعة ـ مرقص حنا باشا.... لوزارة الخارجية ـ محمد نجيب الغرابلي باشا.... لوزارة الأوقاف ـ علي الشمسي باشا.... لوزارة المعارف العمومية ـ أحمد محمد خشبه باشا.... لوزارة المواصلات ـ  عثمان محرم باشا.... لوزارة الأشغال العمومية ـ محمد محمود باشا.... لوزارة المالية | فإذا ما صادف ذلك قبولاً لدى مولاي، رجوت من جلالته التفضل بإصدار المرسوم الملكي بإقرار هذا التأليف، سائلاً من الله التوفيق ، وستعلن الوزارة خطتها السياسية حينما تتقدم إلى البرلمان، وأنها لتعتمد في القيام بواجبها على ما توليها جلالتكم من حسن الرعاية والتعضيد، وما يمنحها ممثلو الأمة من المعونة والتأييد ، وإني مازلت لمولاي العبد الخاضع المطيع، والخادم المخلص الأمين." القاهرة في ٢٤ شوال ١٣٤٥ (٢٦ إبريل ١٩٢٧ ) عبد الخالق ثروت

خطاب من فؤاد الأول إلى عبد الخالق ثروت بالموافقة على تشكيل الوزارة:

المرسوم الملكي بتأليف الوزارة ( بعد الاطلاع علي المادة ٤٩ من الدستور، وعلى الأمر الكريم الصادر في ٢١ سبتمبر سنة ١٨٧٩ ، وبعد الاطلاع على أمرنا الكريم الصادر بتاريخ ٢٣ شوال ١٣٤٥ (٢٥ إبريل ١٩٢٧ ) وبناء على ما عرضه رئيس مجلس الوزراء، رسمنا بما هو آت ، عين:

( عبد الخالق ثروت باشا.... وزيراً للداخلية ـ جعفر والي باشا.... وزيراً للحربية والبحرية ـ أحمد زكي أبو السعود باشا.... وزيراً للحقانية ـ محمد فتح الله بركات باشا.... وزيراً للزراعة ـ مرقص حنا باشا.... وزيراً للخارجية ـ محمد نجيب الغرابلي باشا.... وزيراً للأوقاف ـ علي الشمسي باشا.... وزيراً للمعارف العمومية ـ أحمد محمد خشبه باشا.... وزيراً للمواصلات ـ عثمان محرم باشا.... وزيراً للأشغال العمومية ـ محمد محمود باشا.... وزيراً للمالية ، على رئيس مجلس وزرائنا تنفيذ مرسومنا هذا." صدر بسرايا القبة في ٢٤ شوال سنة ١٣٤٥ (٢٦ إبريل سنة ١٩٢٧ ) فؤاد

قرارات مجلس الوزراء:

قرر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في ٣١ مايو سنة ١٩٢٧ أن يتولى حضرة صاحب الدولة عبد الخالق ثروت باشا رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أعمال وزارة الخارجية بالنيابة عن حضرة صاحب المعالي مرقص حنا باشا مدة غيابه بالإجازة.

خطاب استقالة الوزارة من عبد الخالق ثروت إلى فؤاد الأول:

كتاب الاستقالة المرفوع إلى حضرة صاحب الجلالة الملك من حضرة صاحب الدولة عبد الخالق ثروت باشا (  مولاي : أتقدم لسدتكم الكريمة ملتمسا إقالتي نظرا لحالتي الصحية التي تضطرني إلى تجنب الإجهاد عملا بمشورة الأطباء، وإني اشكر لجلالتكم ما أوليتموني على الدوام من جليل الرعاية وشملتموني به من العطف والتأييد. ولا زلت لذات جلالتكم العلية المخلص الوفي، ولعرشكم المفدى الخادم الأمين." القاهرة في ٤ مارس سنة ١٩٢٨. عبد الخالق ثروت

خطاب من فؤاد الأول بقبول استقالة وزارة عبد الخالق ثروت:

أمر ملكي رقم ١٣ لسنة ١٩٢٨ بقبول استقالة حضرة صاحب الدولة عبد الخالق ثروت باشا (  عزيزي عبد الخالق ثروت باشا ، إن ما أعربتم عنه بكتابكم المرفوع إلينا في ٤ مارس سنة ١٩٢٨ من التماس إقالتكم من مهمة الحكم مراعاة لحالتكم الصحية كان من بواعث الأسف لدينا ، وقد أصدرنا أمرنا هذا لدولتكم، مقدرين خالص ولائكم، وشاكرين لكم ولحضرات الوزراء زملائكم ما بذلتم من جهود في القيام بأعباء مناصبكم ، ونسأل الله أن يمن على دولتكم بأوفر الصحة." صدر بسراي عابدين في ٢٤ رمضان سنة ١٣٤٦ (١٦ مارس سنة ١٩٢٨).  فؤاد