wrapper

أحدث الموضوعات

 التعريف بالموازنة العامة  : الموازنة: هى وثيقة مالية تشمل جميع الإيرادات الحكومية ومصروفاتها خلال سنة مالية وتعكس التوجهات الرئيسية للسياسة العامة للحكومة . وكما يعرفها قانون الموازنة العامة 53 لسنة  1973 والمعدل بالقانون 87 لسنة 2005، فإنها البرنامج المالي السنوي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تضعها الدولة من أجل تحقيق أهدافها المتعددة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

والموازنة بصورة عامة تعرف أيضا أنها تقدير للإيرادات والنفقات المستقبلية خلال فترة زمنية مقبلة عادة ما تكون سنة. قد تبدأ السنة المالية في بداية السنة الميلادية وتنتهي بنهايته أو تبدأ في الأول من يوليو وتنتهي في الثلاثين من يونيو، أو تبدأ من الأول من مارس وتنتهي بنهاية فبراير أو تبدأ في سبتمبر وتنتهي بنهاية أغسطس. أي أنه لا توجد قاعدة عامة لتحديد بداية ونهاية السنة المالية وإنما يتوقف توقيت بدايتها ونهايتها مالياً على قدرة الدولة على تحديد توقيتات الإيرادات والنفقات ونتائج الأعمال الخاصة بالعمليات الاقتصادية وفقا لما استقر عليه العرف المالي في الدولة. 

دورة الموازنة (المراحل التي تمر بها الموازنة)

يقصد بدورة الموازنة العملية التي يتم من خلالها إعداد واعتماد وتنفيذ الموازنة العامة إلى أن تنتهي بمرحلة مراجعة عمليات التنفيذ الفعلي للموازنة العامة كمرحلة أخيرة. وتختلف الجهة التي تكون ذات مسؤولية في كل مرحلة من مراحل إعداد الموازنة. وتشمل مراحل إعداد الموازنة ثلاثة مراحل أساسية بالإضافة إلى مرحلة المراجعة والحساب الختامي وهى:

  1. 1.    مرحلة الإعداد:

      وتبدأ خلالها الجهة المسئولة عن إعداد الموازنة (وزارة المالية أو الخزانة) فى تقدير اعتمادات الجهات المختلفة فى ضوء الموارد المالية المتاحة، وذلك من خلال إرسال بيان ما قبل الموازنة لكل جهة، ثم تقوم جهات الموازنة بإرسال مشاريع موازناتها إلى الجهة المسئولة عن إعداد الموازنة، ويبدأ التفاوض بين بينها لتحديد اعتمادات كل جهة. وهنا تلعب السلطة التنفيذية الدور الرئيس في بلورة الشكل النهائي التي تقدم به الموازنة بعد ذلك للسلطة التشريعية لطلب الاعتماد، إذ أنها من تقوم بالتنفيذ ومن ثم فهي أقدر على القيام بتقدير النفقات والإيرادات المستقبلية.

  1. 2.  مرحلة اعتماد الموازنة:

     بعد الاستقرار والموافقة على هيكل الاعتمادات الخاصة بالجهات المختلفة داخل اللجان التشريعية      بالهيئات التشريعية يتم عرض الموازنة على الجهة التشريعية( البرلمان- الكونجرس- مجلس الأمة) من أجل الحصول على الموافقة والتصديق على قانون الموازنة، والذي يصبح بمقتضاه الموازنة في طريقها للتنفيذ. من المفروض أن تعرض الموازنة على البرلمان قبل وقت كافٍ حتى يتسنى تقييمها بصورة ملائمة بحيث لا يقل هذا الأجل بأي حال عن الأحوال عن ثلاثة أشهر قبل بداية السنة المالية، بل في دول معينة تأخذ مناقشات الموازنة حوالي6 أشهر. أي أن مرحلة الاعتماد أو الرفض أو إدخال تعديلات على الموازنة هي من اختصاص السلطات التشريعية بحسب ما تنص علية المواد الدستورية في دستور كل دولة وقانون الموازنة. وإذا لم يصدر البرلمان قانون الموازنة العامة قبل بدء السنة المالية يتم الصرف فى حدود اعتمادات موازنة السنة المالية السابقة إلى حين اعتماد الموازنة الجديدة.

  1. 3.    مرحلة التنفيذ:

وتبدأ كل جهة من جهات الموازنة مع بداية السنة المالية فى تنفيذ برامج الإنفاق المختلفة فى ضوء الاعتمادات المخصصة لها وفقا لقانون الموازنة.وأثناء قيام الجهات التنفيذية  تقوم الجهات الرقابية سواء التابعة للبرلمان أو للرئاسة أو ما يعرف عادة جهاز أو مكتب المراجعة المركزي بمتابعة وتقييم نتائج تنفيذ موازنات الجهات المختلفة وإعداد تقارير مالية بشأنها فى نهاية السن.

  1. 4.   مرحلة تدقيق ومراجعة التنفيذ وإعداد الحساب الختامي

المرحلة الأخيرة من دورة الموازنة أو يطلق عليه مراحل إعداد الموازنة هي مرحلة المراجعة وإعداد الحساب الختامي. وهنا تجب التفرقة بين الموازنة والحساب الختامي، فالموازنة هي بيان تقديري، وبمجرد اعتماد الموازنة من البرلمان يصدر قانون بربطها ويسمى ذلك بقانون ربط الموازنة. إلا أن هناك إمكانية بزيادة ربط بعض بنود الموازنة إذا ما اقتضت الظروف ذلك، وفي حالة زيادة بعض البنود يظهر ما يسمى بالربط المعدل للموازنة، أما الحساب الختامي فهو يبين ما أسفرت عنه نتائج التنفيذ الفعلي للموازنة.

مبادئ إعداد الموازنة العامة

  1. مبدأ سنوية الموازنة:

     من المبادئ الأساسية للموازنة العامة أن تصدر عن سنة مالية تستقل بمواردها ونفقاتها، وتقوم بعض الدول بوضع إطار زمني متوسط الأجل لمدة زمنية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات لتنفيذ برامجها المختلفة. وتختلف السنة المالية وفقا لكل دولة كما سبق الذكر، وفقا لطبيعة العمليات الاقتصادية للدولة وما استقر عليه العرف المالي بها.  ومن المعروف أنه كلما قصرت الفترة الزمنية كلما زادت دقة التقديرات للكميات المالية بالموازنة العامة. وتعد فترة سنة فترة ملائمة نسبيا فيما يتعلق بتحديد التقديرات المختلفة للإيرادات والنفقات العامة وهي ملائمة أيضا لحركة المعاملات الاقتصادية للقطاعات المختلفة. 

  1. 2.    مبدأ شمول الموازنة:

يقصد به شمول وثيقة الموازنة لكافة الإيرادات والنفقات العامة للدولة خلال السنة المالية بشفافية كاملة. هذا الشمول يسمح للأجهزة الرقابية المختلفة برقابة الأجهزة التنفيذية المختلفة القائمة بعمليات الإنفاق العام وما تقوم به من تحصيل للإيرادات. أي لا تقيد المعاملات في الموازنة بصورة صافية (بمعنى أن تطرح الإيرادات من النفقات) على عكس تسجيل بعض المعاملات الأخرى (مثال صافي عوائد عناصر الإنتاج في الخارج أو مفهوم صافي الصادرات... )

  1. 3.    مبدأ شيوع الموازنة:

يقضي مبدأ شيوع الموازنة كأحد المبادئ الأساسية للموازنة العامة هو ألا يتم تخصيص إيرادات (إيراد) معينة لنفقات محددة، باعتبار أن الموازنة بوتقة تصب فيها كل الموارد العامة لمواجهة عمليات الإنفاق العام المختلفة. على سبيل المثال لا يمكن وفقا لهذا المبدأ أن تخصص إيرادات قناة السويس لتمويل إنفاق قطاع التعليم...

  1. 4.    مبدأ وحدة الموازنة:

يقصد بمبدأ وحدة الموازنة أن تدرج كافة الإيرادات والنفقات في صك واحد أو وثيقة واحدة، وهو ما لا يسمح تطبيقه بوجود صور لبعض الإيرادات أو النفقات خارج الموازنة. 

  1. 5.    مبدأ توازن الموازنة:

ينص مبدأ توازن الموازنة على أن تكون النفقات العامة فى حدود إيراداتها على أن يتم تمويل العجز فى الإيرادات عن طريق إيجاد بدائل التمويل الاقتصادية الملائمة لتغطية هذا العجز. بمعنى أن يكون الاقتراض في حدود قدرة الدولة على السداد، أي أن الاقتراض هو وسيلة مؤقتة لتمويل الاختلال الذي يفترض أن يكون مؤقتاً. ولهذا تنص بعض قوانين الموازنة على أن يكون الاقتراض لتمويل الإنفاق الرأسمالي وليس الجاري فيما يعرف بالقاعدة الذهبية للموازنة.

تقسيمات (تبويب) الموازنة:

     حتى يستطيع المتخصص والتشريعي والسياسي وحتى المواطن العادي قراءة وثيقة الموازنة العامة وحتى يمكن التعرف على هيكل الإيرادات والنفقات العامة فإنها لا بد أن تعرض في صورة مجموعة من التقسيمات التي تشمل برامج وأنشطة الجهات المختلفة ونوعية الإنفاق والإيراد والوظيفة التي يؤديها كل إنفاق ومصادر تمويله. ويقصد بتقسيمات الموازنة الطرق المختلفة التي يتم بها عرض النفقات والإيرادات على البرلمان من اجل التعرف على هيكلها ومعرفة مدى توظيفها ومساهمتها في تحقيق أهداف خطة التنمية الاقتصادية. وتعرض الموازنة العامة فى ثلاث أنواع من التقسيمات يختلف باختلاف الغرض من طريقة العرض، هى كالتالي:

  1. 1.  التقسيم الوظيفي

 الأساس الذي يقوم عليه التقسيم الوظيفي هي تقسيم عمليات الإنفاق وفقا للغرض منها. إذ يتم تقسم الإنفاق العام وفقاً للوظائف التى تقوم بها الحكومة مثل توفير الرعاية الصحية والتعليمية أو الدفاع والأمن والعدالة...ويساعد هذا التقسيم فى قياس كيفية تخصيص الحكومة للموارد المتاحة لديها للقيام بأنشطة محددة وتحقيق أهداف متنوعة. أي يمكن من خلاله معرفة الأهمية النسبية للوظائف الحكومية والتي تختلف من فترة لأخرى. ووفقا لأخر تقسيم لنظام إحصائيات مالية الحكومة (2001GFS)   تقسيم العمليات المالية وفقا للوظائف التالية:

1 - خدمات عمومية عامة

2 - الدفاع والأمن القومى

3 - النظام العام وشئون الأمن العام

4 - الشئون الاقتصادية

5 - حماية البيئة

6 - الإسكان والمرافق المجتمعية

7 - الصحة

8 - الشباب والثقافة والشئون الدينية

9 - التعليم

10 - الحماية الاجتماعية

  1. 2.  التقسيم الإداري

       الأساس الذي يقوم عليه هذا التصنيف هو تحديد الجهة التي تقوم بالإنفاق أو تحصل الإيراد. ولهذا يتم توزيع الإنفاق العام على الجهات الإدارية للدولة (الحكومة المركزية والهيئات التابعة لها والحكومات المحلية ووحدات القطاع العام وغيرها من الجهات التابعة للدولة)، والأمر ذاته في عمليات تحصيل الإيرادات. ويختلف هذا التقسيم من دولة إلى أخرى وفقا للنظام والهيكل الإداري لكل دولة، وإن جرت العادة على أن تتضمن الموازنة الوحدات التابعة للحكومة العامة والتي حددها نظام الحسابات القومية الدولي.

  1. 3.                التقسيم الإقتصادى

          تقسيم المعاملات المالية لعامة وفقا للتقسيم الاقتصادي على أساس الطبيعة الاقتصادية للمعاملة. أى هل إذا كانت تتم بمقابل أم بدون مقابل، تتم لأغراض جارية أم رأسمالية. وعادة ما يستخدم هذا التقسيم للتعرف على طبيعة العمليات الحكومية وأثارها الاقتصادية، فأثر الإنفاق الجاري الاقتصادي يختلف عن أثر الإنفاق على المعاملات الرأسمالية.

الأسس المحاسبية فى تسجيل المعاملات

عند إعداد الموازنة العامة يراعى مجموعة من الأسس المحاسبية عند تبويب المعاملات المالية بصرف النظر عن اختلاف نوعية الموازنة المطبقة.ويقصد بالأساس المحاسبي مجموعة المبادئ المحاسبية التى تحدد توقيت إثبات المعاملات أو الوقائع فى السجلات لأغراض تسجيل المعاملات المالية. وتتعدد هذه الأسس المحاسبية كما يوضحها الجدول التالي:

الجدول رقم (1): أساس تسجيل المعاملات المالية بالموازنة :

الأساس

كيفية وتوقيت تسجيل المعاملات

الأساس النقدي 

ويتم من خلاله تسجيل المعاملات عند الدفع أو الاستلام نقداً، أي أن تسجيل المعاملات يرتبط بخروج أو دخول النقود. )مرتبات الموظفين مثلا(

أساس الاستحقاق

يتم تسجيل المعاملات والتدفقات الاقتصادية عند نشوء القيمة الاقتصادية أو تحويلها أو استبدالها أو نقلها وليس تسجيل التدفقات النقدية فقط. أي أنه يعتمد على تسجيل القيمة المستحقة خلال فترة معينة سواء كانت إيراداً ومصروفاً (مثال الفوائد المسددة- الفوائد المستحقة أو أقساط الديون المستحقة).

أساس الاستحقاق المعدل

ويختلف عن أساس الاستحقاق فى تسجيل الأصول المادية وقت الشراء.

الأساس النقدي المعدل

تختلف عن المحاسبة على الأساس النقدي في تسجيل الإيرادات والمصروفات الملتزم بها فى سنة الموازنة وتسمح بفترة زمنية محددة بعد نهاية السنة لقيد المدفوعات والمتحصلات الطارئة.