wrapper

أحدث الموضوعات

السكر والحمل  السكري مرض يتراكم فيه السكر في الدم . الأشخاص المصابين بالسكري قد يعانون من مشاكل في القلب ، الكلى والعيون و غيرها من التعقيدات المتعلقة ، إذ لا يتمكن المصابون بالسكر من إفراز الأنسولين أو الاستفادة منه ، (الإنسولين هو هرمون ينتجه البنكرياس . ويسمح الإنسولين للجلوكوز (الوقود الأساسي لأي خلية) بدخول الخلية وإعطائها الطاقة اللازمة لإتمام وظائف الجسم الطبيعية. في حالة الناس المصابين بالنوع الأول من السكري ، يتوقف البنكرياس عن صنع الإنسولين .

ولذلك، يحتاج المصابون إلى حقن الإنسولين لتستخدم أجسادهم الجلوكوز ، حيث لا يستطيع الجلوكوز التحول إلى طاقة في الدم من دون وجود ما يكفي من الإنسولين . ويتراكم الجلوكوز في الدم إلى أن يصل إلى مستويات مرتفعة. يسمى ذلك بارتفاع السكر في الدم.
وإذا لم تهتم بمعالجته ، فقد يؤدي مرض السكر إلى مشاكل جدية يمكن أن يتسبّب السكري، مع مرور الوقت، في إلحاق أضرار بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب . يزيد السكري من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ، فالأمراض القلبية الوعائية ( أمراض القلب والسكتة الدماغية بالدرجة الأولى ) تتسبّب في وفاة 50% من المصابين بالسكري .

يزيد الاعتلال العصبي الذي يصيب القدمين ، هو وضعف جريان الدم ، إلى زيادة فرص الإصابة بقرحات القدم وإلى بتر الأطراف في نهاية المطاف.

اعتلال الشبكية السكري: هو من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى العمى، وهو يحدث نتيجة تراكم طويل المدى للأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الشبكية. وبعد التعايش مع السكري لمدة 15 عاماً يُصاب نحو 2% من المرضى بالعمى ويُصاب حوالي 10% بحالات وخيمة من ضعف البصر.

السكري من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الفشل الكلوي. ويتسبّب هذا الفشل في وفاة 10 إلى 20% من المصابين بالسكري.

الاعتلال العصبي السكري : هو ضرر يصيب الأعصاب بسبب السكري ، ويطال نحو 50% من المصابين بهذا المرض. وعلى الرغم من تعدّد المشاكل التي قد تحدث جرّاء الاعتلال العصبي السكري ،  فإنّ الأعراض الشائعة هي نخز أو ألم أو تنميَل أو ضعف في القدمين أو اليدين.

إنّ المصابين بالسكري معرّضون لخطر الوفاة بنسبة لا تقلّ عن الضعف مقارنة بغير المصابين به.

يتجاوز عدد المصابين بالسكري 346 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم.

أكثر من 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

يُسجّل نصف وفيات السكري تقريباً بين من تقلّ أعمارهم عن 70 سنة؛ كما تُسجّل 55% من تلك الوفيات بين النساء؛

ويوجد نوعان من السكر :
النوع الأول: معظم المصابين بالنوع الأول أصيبوا به في فترة الطفولة دون أن يكون لهم يد في ذلك. فأجسامهم لا تفرز الأنسولين ، مما يضطرهم إلى أخذ حقن الأنسولين.

النوع الثاني : معظم المصابين بالنوع الثاني من السكر من البالغين . فأجسامهم تقاوم الأنسولين، أي أنهم لا يتمكنون من الاستفادة من الأنسولين بشكل صحيح . ويجب عليهم الانتباه إلى نوعية طعامهم وممارسة التمرينات الرياضية من أجل السيطرة على مرض السكر .

يصيب النوع الأول الأطفال والمراهقين عادة . إذ لا ينتج الجسم أي إنسولين. ويصيب النوع الثاني عادة البالغين ، حيث يقوم الجسم بانتاج الإنسولين و لكن بشكل غير كاف لاحتياجات الجسم .

ويمكن لمريض السكر العناية بنفسه عن طريق مراقبة نظامه الغذائي وفحص مستوى السكر في الدم وتناول حبوب أو حقن الأنسولين . يجب عليك الاهتمام بنفسك في حالة الإصابة بالسكر. فإذا تمكنت من السيطرة على مرض السكر، سوف تحيا حياة طبيعية .

من هم المعرضون للإصابة : لم يتأكد الأطباء بعد من أسباب الإصابة بالنوع الأول من السكر، لذا ليس هناك مجموعة محددة من أسباب الإصابة. يحتاج الوالدان فقط إلى معرفة الأعراض بحيث يقوما باستشارة الطبيب في حالة الشك في إصابة الطفل به .

 الأشخاص المعرضون للإصابة بالنوع الثاني من السكر :

فوق الخامسة والخمسين من العمر ، من لديهم أحد الأقارب من الدرجة الأولى (أحد الوالدين أو الأشقاء) مصاب بالسكر ، من يعانون من زيادة الوزن أو لا يمارسون التمرينات الرياضية ، من لديهم تاريخ مرضي في ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم .

الأطفال المصابون بالنوع الأول من السكر تظهر عليهم هذه الأعراض :

العطش الشديد ، التبول بكثرة و/أو عدم القدرة على التحكم به ، فقدان الوزن أو زيادة الوزن ، التعب الشديد ، الغثيان أو القيء.

كثيرًا ما يتم اكتشاف المرض في الأطفال المصابين بالنوع الأول من السكر بعد أن يصابوا بالتعب. ويجب أن يكون الوالدان على دراية بأعراض المرض حتى يأخذوا الأطفال إلى الطبيب.

البالغون المصابون بالنوع الثاني من السكر تظهر عليهم هذه الأعراض :

العطش الشديد ، التبول بكثرة و/أو عدم القدرة على التحكم به ، التعب الشديد ، عدم وضوح الرؤية ، الشفاء من العدوى ببطء شديد ، العجز الجنسي لدى الرجال .

إذا لاحظت هذه الأعراض لديك أو لدى أي من المقربين إليك، اتصل بالطبيب. بالرغم من أن مرض السكر قابل للعلاج، إلا أنه قد يؤدي إلى الإضرار بالجسم في حالة تجاهل هذه الأعراض.

الوقاية

تبيّن أنّ انتهاج تدابير بسيطة لتحسين أنماط الحياة من الأمور الفعالة في توقي السكري أو تأخير ظهوره .

 العمل على بلوغ وزن صحي والحفاظ عليه ، ممارسة النشاط البدني- أي ما لا يقلّ عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل الكثافة في معظم أيام الأسبوع. ويتعيّن زيادة تلك الكثافة لأغراض إنزال الوزن ، اتباع نظام غذائي صحي ينطوي على ثلاث إلى خمس وجبات من الفواكه والخضر كل يوم، والتقليل من مدخول السكر والدهون المشبّعة . تجنّب التدخين لأنّ التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية .

 التشخيص والعلاج :

 يمكن تشخيص المرض في مراحل مبكّرة من خلال إجراء فحوص دموية زهيدة التكلفة نسبياً.

ويشمل علاج السكري تخفيض مستوى السكر في الدم ومستوى سائر عوامل الاختطار المضرّة بالأوعية الدموية. ولا بد أيضاً من الإقلاع عن التدخين لتجنّب المضاعفات.

ومن التدخلات غير المكلّفة التي يمكن الاضطلاع بها في البلدان النامية ما يلي:

السعي قدر الإمكان إلى تعديل مستوى الغلوكوز في الدم. ويعني ذلك توفير الأنسولين للمصابين بالسكري من النوع 1، أمّا المصابين بالسكري من النوع 2 فيمكن علاجهم بأدوية فموية، غير أنّهم قد يحتاجون أيضاً إلى الأنسولين ، مراقبة مستوى ضغط الدم؛ رعاية القدم .

ومن التدخلات غير المكلّفة الأخرى :

إجراء فحوص للكشف عن اعتلال الشبكية السكري (الذي يسبّب العمى) ، مراقبة مستوى الدهون في الدم (لتعديل مستويات الكوليستيرول) ، إجراء فحوص للكشف عن العلامات المبكّرة لأمراض الكلى المتصلة بالسكري.

يمكن دعم التدابير التالية باتّباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن معقول وتجنّب التدخين .
السكري والحمل 

النساء الحوامل اللواتي لم يسبق لهن الإصابة بالسكري، ممن يعانون من ارتفاع نسبة السكر (الجلوكوز) في الدم خلال فترة الحمل، يقال بأنهم مصابون بسكري الحمل. يؤثر سكري الحمل على حوالي 4% من النساء الحوامل، و يحدث عادة في المراحل المتأخرة للحمل ، حيث تمنع الهرمونات التي تفرزها المشيمة ، والتي تساعد الجنين على النمو، حركة الإنسولين في جسم الأم . تسمى هذه المشكلة بالمقاومة ضد الإنسولين ، وتصعب على جسم الأم مهمة استخدام الإنسولين . ولذلك قد تحتاج إلى إمدادها بالإنسولين . عندما لا تتمكن الأم من صنع واستخدام كل الإنسولين الذي تحتاجه من أجل الحمل، يبدأ سكري الحمل بالحدوث.

الآثار: بينما لا يعد سكري الحمل خطرا مباشرا على صحتك ، يؤدي عدم علاجه إلى الإصابة بالمخاطر الصحية التالية:
تسمم الحمل والذي يسبب ارتفاع ضغط الدم ، ازدياد السائل الأمنيوسي يزيد من احتمال الإصابة بسكري الحمل في حالات الحمل المستقبلية أو النوع الثاني من السكري ، قد يتسبب فى ارتفاع ضغط الدم مما قد يؤدي إلى كبر حجم الطفل وبالتالي إلى صعوبة في الولادة . و قد يعاني المولود الجديد من انخفاض ضغط الدم واليرقان ( الصفراء )
الأعراض: لا يسبب سكري الحمل بالعادة أية أعراض ملحوظة. و بالرغم من ذلك، من الممكن أن تختبر النساء الأعراض التالية:

العطش الشديد و المستمر ، ازدياد عدد مرات التبول، أو التبول الإرادي ، الإرهاق والتعب .
ملاحظة: بعض هذه الأعراض يشترك فيها سكري الحمل مع الحمل نفسه.
العلاج :
فور اكتشافه، يجب التعامل مع سكري الحمل ومعالجته. سيقترح الأطباء وجبات صحية خاصة وتمارين رياضية للأم . قد يشمل العلاج فحص يومي للجلوكوز و حقن إنسولين.