wrapper

أحدث الموضوعات

شهدي عطية الشافعي مناضل شيوعي أحد قادة حدتو وسيد شهداء الحركة الوطنية المصرية في القرن العشرين
بقلم د.أحمد القصير
(تم نشر هذا الموضوع بموقع مركز ابن عروس في يوليو 2013،  وأعيد نشره لكي تعرف الأجيال الجديدة معلومات حقيقية عن شهدي دون تزييف. معظم المعلومات الواردة هنا لم أتكلم عنها في كتاباتي السابقة عن شهدي)

أحمد: هو الاسم الحركي للشهيد شهدي عطية الشافعي المفكر والقائد الوطني والشيوعي البارز. وهو أول مصري يتم تعيينه مفتشا للغة الانجليزية. كما أنه أول شيوعي يحكم عليه بالسجن بالأشغال الشاقة عام 1948 ويتم تقييد قدميه بجنازير الحديد.
أشرف شهدي على التنسيق بين نشاط "حمتو" و"الشرارة" في عملية تأسيس اللجنة الوطنية للطلبة والعمال عام 1946.
كان اسمه الحركي "سليمان" عندما كان في لجنة "حدتو" المركزية عند تشكيلها في مايو عام 1947.
تولى شهدي رئاسة تحرير صحيفة "الجماهير" الناطقة باسمها والتي صدرت في البداية باسم منظمة "الشرارة". دعا على صفحات الجماهير في 1947 إلى تكوين حزب سياسي من نوع جديد. واعترضت مجموعة مجلة "الفجر الجديد" على هذه الدعوة.
وجاء ذلك الاعتراض في مقال كتبه أحمد رشدي صالح في صحيفة تابعة لحزب الوفد قائلا أن حزب الوفد موجود وليست هناك حاجة لحزب جديد. وكانت دعوة شهدي هذه قبل أن تتأسس حدتو بعدة شهور.
وقد أخطأ بعض المؤرخين والكتاب وبعض أدعياء اليسار حينما زعموا أن دعوة شهدي إلى تكوين حزب من نوع جديد كان ينتقد بها قيادة حدتو وأنه كان يعترض على سياستها، لكن هذه مزاعم خاطئة.
إنها مزاعم خاطئة تعبر عن جهل الذين رددوها. وهو ما يعني أن اصحابها على جهل فاضح بالتاريخ. وعليهم أن يعرفوا أولا أن شهدي كتب مقالاته عن الحاجة إلى حزب من جديد، أي حزب شيوعي قبل أن يتم تأسيس حدتو.
وثانيا: أقول لهم أنكم إما جهلة أو مزورين . فقد كانت دعوة شهدي إلى تاسيس حزب من نوع جديد سابقة على تأسيس حدتو ذاتها . كانت دعوة شهدي في بداية عام 1947 بينما تأسست حدتو في مايو 1947.
وثالثا: إن مجموعة الفجر الجديد هي التي اعترضت كتابة على دعوة شهدي . فقد كتب أحمد رشدي صالح رئيس تحرير الفجر الجديد مقالا في صحيفة وفدية يعترض فيها على عوة شهدي قائلا "لا داعي لمثل هذا الحزب لأن حزب الوفد موجود."
ورابعا: أقول لأصحاب ذلك الفكر المغلوط الجاهل بالتاريخ وللمتاجرين بشهدي: إرحموا الأجيال الحالية من جهلكم ومن توجهاتكم المشبوهة ولا تنشروا معلومات زائفة.
خامسا: المتاجرون يتجاهلون دور شهدي العظيم في الأربعينات. فقد وضع برنامج المرحلة وأشرف على دار الأبحاث العلمية مع الرفيق عبدالمعبود الجبيلي. وأشرف على تأسيس "اللجنة الوطنية للطلبة والعمال".
سادسا: بعض المتاجرين يتجاهلون أدوار شهدي الرائدة ويزعمون أن شهدي هو واضع سياسة حدتو للتقارب مع عبدالناصر ، إنهم بذلك يجهلون التاريخ والوقائع التالية:
1- كان شهدي محبوسا من 1948 حتي 1955.
2 - في تلك الفترة تم تأسيس تنظيم الضباط الأحرار بمساعدتها أيضا. كما ساهمت حدتو في طباعة وتوزيع منشورات الضباط الأحرار.
3 شارك ضباط حدتو بدور رئيسي في قيام ثورة 23 يوليو.
4 - كانت حدتو على صلة قوية بعبدالناصر وكانت هناك عملية تنسيق دقيقة بين الطرفين. وكان أحد أعضاء لجنة حدتو المركزية مسئولا عن التنسيق مع عبدالناصر شخصيا.
5 - صاغ سياسة حدتو في تلك الفترة مجموعة رئيسية ضمت: سيد سليمان رفاعي، أي (بدر ) وكمال عبدالحليم ومحمد شطا وأحمد حمروش وخالد محي الدين. وهؤلاء هم الذين صاغوا العلاقة مع عبدالناصر وساهموا في جانب من تكوينه السياسي.
6 - حدث خلاف حول الديمقراطية بين حدتو وعبدالناصر في بداية 1953 عندما تم الغاء الأحزاب . وشكلت حدتو جبهة لإعادة الديمقراطية. تم كل ذلك بينما كان شهدي مسجونا.
7 - بعد مؤتمر باندوج خاضت "دار الفكر" التي أسسها وأدارها ابراهيم عبدالحليم في عام 1955 معركة لإعادة التعاون مع عبدالناصر وتأييد سياسته التحررية. كما نشرت الدار كتابا عن باندونج.
سابعا: إعلموا أنه عندما تم تأسيس حدتو في مايو 1947 جاء في لائحتها: أن المنظمة تركز كفاحها من أجل تحرير مصر من الاستعمار ومن وكلائه المحليين ومن أجل إقامة ديمقراطية شعبية.
كما نصت تلك اللائحة على أن ذلك يتطلب ما يلي: أ- تكوين الحزب الشيوعي المصري الذي يوحد جميع المنظمات والأفراد في المكافحين من أجل نفس الأهداف. ب: تكوين جبهة وطنية.
سادسا: كان شهدى قبل تأسيس حدتو عضوا في اللجنة المركزية لمنظمة "الشرارة". ووضع آنذاك مع زميله عبدالعبود الجبيلي عام 1944 كتاب "أهدافنا الوطنية"، وتضمن برنامجا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا لا يزال في حاجة إلى التطبيق.
وقد أشرف شهدي في تلك الفترة على نشاط "دار الأبحاث العلمية". وبعد خروجه من السجن في منتصف خمسينات القرن العشرين قام بتأليف كتاب "ماذا تريد أمريكا للشرق الأوسط" وكتاب "تطور الحركة الوطنية المصرية".
استشهد شهدي يوم 15 يونيو 1960 نتيجة التعذيب بمعتقل أوردي ليمان أبوزعبل. وكان آنذاك عضوا باللجنة المركزية للحزب الشيوعي المصري حدتو الذي شكل استمرارا في التاريخ لحالة فكرية نضالية جسدتها حدتو. فقد مارس تيار حدتو نشاطه منذ منتصف 1958 تحت ذلك الاسم بعد أزمة عميقة أدت إلى انقسام الحزب الشيوعي المصري الذي تأسس في 8 يناير 1958.
وأخيرا: أضيف أن شهدي استشهد في 15 يونيه 1960 بينما اتخذت حدتو قرار :"المجموعة الاشتراكية" بعد ذلك بأكثر من أربعة شهور. كما أن تقرير حدتو عن "المثياق الوطني" الذي أصدره عبدالناصر بعد ذلك كان تطويرا لقرار المجموعة الاشتراكية الذي وضع فكرة عامة دون تأصيلها. . فقد حدد تقرير الميثاق الفروق الفكرية والنظرية بيننا وبين عبدالناصر بشكل واضح، وصدر ذلك التقرير من خلال مؤتمر خاص عقدناه في معتقل الواحات.