wrapper

أحدث الموضوعات

حايم ناحوم أفندي : الحاخام الأكبر لليهود فى مصر  ، الحاخام الأكبر لليهود في مصر منذ تعيينه في هذا المنصب بمرسوم ملكي صدر في 2 مارس 1925 وحتي وفاته في 13 نوفمبر 1960، تم تعيينه عضوا في مجمع اللغة العربية بمرسوم ملكي آخر في 13 ديسمبر 1932 .

 ولد في سنة 1873 في قرية مغنسيا التي تقع بالقرب من مدينة أزمير التركية ، تعلم في كلية الحقوق التركية ثم أكمل تعليمه في جامعة السوربون الفرنسية .

 أرسلت الحكومة التي تولاها كمال أتاتورك الحاخام حاييم ناحوم مندوبا لها إلى لاهاي بعد الحرب العالمية الأولى ،  وناطت به معالجة القضية التركية فمهد السبيل إلى الصلح الذي أقرت فيه تركيا بالتنازل عن صبغتها الإسلامية وعن اللغة العربية والشريعة الإسلامية . فتبنى أتاتورك إصدار قرار بتعيين الحاخام اليهودي " حاييم ناحوم أفندي " حينذاك عضوا في مجمعنا اللغوي ليكون عينا على المفكرين ورجال اللغة وليكون موجها في بعض المجالات العلمية .

    فهاجر من تركيا إلي مصر ، وحصل علي الجنسية المصرية في سنة 1929، تم تعيينه في مجلس الشيوخ المصري في فترة من الفترات قبل ثورة 1952 . عرف حايم نحوم كشخصية محبوبة ومحترمة في الأوساط السياسية والثقافية لمواقفه الوطنية وتحفظه تجاه الصهيونية  وهجرة اليهود المصريين إلي إسرائيل آنذاك  .

عندما وقع العدوان الثلاثي علي مصر أصدر بياناً نشرته جريدة الأهرام في عددها الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 1956: ندد فيه بالعدوان الغاشم ، وأكد على أنه ليس لأي دولة أجنبية ، سواء أكانت هذه الدولة هي إسرائيل أم غيرها ، أي صفة للتحدث باسم اليهود ، إذ أن اليهود المصريين هم مصريون أولا ، وهم يشاركون مواطنيهم جميعا في شعورهم الوطني النبيل  .

كتب عنه الأديب توفيق الحكيم قائلا:

( إن في حياتنا المصرية المعاصرة حادثة تدل علي أننا لم نجعل بين الأديان فواصل أو حواجز، فقد كان ضمن أعضاء المجمع اللغوي الذي يتحمل مسئولية الحفاظ علي اللغة العربية عضو ربما يبدو غريباً ، هو الحاخام الأكبر لليهود في مصر حايم نحوم أفندي ، وهو معروف بعلمه الغزير في أصول اللغة العربية )

وعقد المجمع اللغوي جلسة لتأبينه اختير فيها الأديب عباس محمود العقاد ليلقي كلمة في وداع زميلهم ، كان من ضمن ما قال :

( لقد كان ترشيح حاييم نحوم للعمل بمجمع اللغة العربية توفيقا حسنا واختيارا صادف أهله ، لأنه كان علي حظ وافر من معرفة اللغات ، وهي أداة صالحة من أدوات الدراسات اللغوية ، وأضاف:

( إن الزميل الراحل قد صحب مجمع اللغة العربية بهذا العلم وهذا الخلق منذ بدأ المجمع حياته وكان قدوة في أدب الزمالة وحق العلم وديدن المثابرة ، ولم ينقطع عن المشاركة في الجلسات وهو قادر على مبارحة داره وأداء عمله وقد كان مجبولأ منذ نعومة أظفاره على حب المعرفة والعلم والاطلاع )